محمد الكرمي

206

التفسير لكتاب الله المنير

منها ومن السماء مخلوق جديد وإلقاء ما فيها بمعنى خروج الموتى منها وتخلّيها هو هذا معناه ، يا ايّها الإنسان انّك في دنياك جادّ وعامل وسوف ترى نتيجة عملك فالذي من افرادك يؤتى كتابه بيمينه فذلك علامة كونه من أهل الخير وحسابه يكون حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله وهم في الآخرة جنّته وما اعدّ له فيها مسرورا لأنه نجح وأفلح واما الذي يؤتى كتابه من وراء ظهره فذلك علامة طرده فهناك يدعو وا هلاكاه ويرسل به إلى جهنّم انه كان في دنياه مسرورا محبورا وما كان يظنّ ان قيامة تقوم وأوضاعا تتطور وتتحور لكنّ خلاف ظنّه هو القائم في علم اللّه لا ما ظنّ هو ، والشفق بقايا حمرة الشمس في الأفق بعد الغروب ، ووسق الليل جمع وضمّ المنتشرين فأوى كل إلى موطنه ومعطنه واتساق القمر انتشار نوره ، و لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ بمعنى لتكوننّ درجات ومراتب ، فما للمتجاهلين في الدنيا لا يؤمنون باللّه وبحديثه ولم لا يؤثر فيهم القرآن فيخشعوا ويضرعوا إلى حقائقه ومعارفه ، ووعى الشيء فهمه ودخل في خزانة علمه ففهمه وعلمه كالوعاء له فمعنى واللّه اعلم بما يوعون اى يكنّون في ضمائرهم .